المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2025
صورة
  مراحل الحزن ..    الحزن يمر بمراحل متعدّدة، تتفاوت في شدّتها وفقًا لمكانة الفقيد في القلب، حيث يحمل كل طور ألمه الخاص. في لحظة المصيبة، تتقارب المشاعر من بعضها، وكأن الحزن يذيب الفوارق بين الأحاسيس، فيكون الأقرب هو الأكثر تأثرًا بالفاجعة، غارقًا في دوامةٍ من الذهول لا يدرك فيها كيف يتصرف، بينما يحزن آخرون للفقد، وهناك من يشاركون الألم مجاملةً لأهل المصاب وفق الأعراف الاجتماعية. ومع انتهاء التعازي، يعود كثيرون إلى حياتهم كما لو أن شيئًا لم يكن، فهكذا تستمر الحياة، إلا أن العائلة الكبيرة تبقى في حدادها، والعائلة الخاصة تعيش ذات الوحشة، حيث يظل مكان الفقيد فارغًا، لا يملؤه شيء , ومع المرحلة الثالثة، تنقضي مراسم الحداد وتبدأ دعوات الفرح والابتهاج مجددًا، وكأن الزمن لا يأبه لمن مضى، كما حدث مع كل الذين رحلوا من قبل. لكن العائلة وحدها تبقى مشدودة إلى حزنها، تعيش وجعه الذي، وإن اعتادته، يزداد ألمًا مع مرور الأيام، حتى يصبح أكثر حضورًا، كأنما يفضح حقيقة الفقد، ويدل على أن الراحل لم يكن مجرد شخص، بل كان قطعة من السعادة نفسها، رحيله انتزعها من الحياة فبقيت ناقصة , ومع اتساع الم...
صورة
 
صورة
 
صورة
 
صورة
 
صورة
هناك إشكالية جوهرية في فهم العلاقة بين الأخلاق والتكليف الشرعي، حيث يُحاول البعض تبرير الخروج عن القيم الدينية من خلال تفكيك المفاهيم وإعادة تأويلها وفق الأهواء الشخصية. إن التمييز بين العفة والفضيلة وبين الخلاعة والرذيلة لا ينبغي أن يُبنى على رؤى فردية أو جزئية، بل على أساس التشريع الإلهي، الذي يضع ضوابط أخلاقية لا تخضع للمزاجية ولا لتغيرات البيئة الاجتماعية، ولا للمغالطة والتبرير. حين يُقال: ليس كل محجبة ملتزمة، وليس كل سافرة غير ملتزمة"، فهذا ليس نفيًا للحكم الشرعي، بل محاولة للخلط بين الأحكام العامة والحالات الفردية. فالفرد لا يُمثّل الكل، لكن في إطار الكليات هناك معيار شرعي واضح يحدد القبح والحسن بناءً على أحكام الله تعالى، وليس على التقييمات البشرية المتغيرة. والشرع ومعيار الأخلاق :إن ما حسّنه الشارع فهو حسن، وما قبّحه فهو قبيح، وهذه قاعدة لا تتغير بتبدل العصور أو الظروف. فالسفور ليس مجرد سلوك فردي، بل هو موقف من أمر الله، وبذلك يُعد قبيحًا بالميزان الشرعي، لأنه إعراض عن الالتزام بما أمر الله تعالى به. أما الادعاء بأن الأمر شخصي أو أن الأخلاق نسبية، فهو تبرير للفساد، يهدف إل...
صورة
أنا أفهم عقيدتي وفلسفة كل جزئية فيها بطريقة تختلف عن فهم الآخر، الذي يعارضني ويتهمني بالكفر والجهل والابتعاد عن الحق. هذا الانطباع والفهم ينبع من تفسيره لعقيدته هو، وليس لعقيدتي، لأنه مهما سمع أو اطّلع على عقيدتي، فإنه لا يشعر بها ولا يفهم فلسفتها وحقيقتها التي أؤمن بها، لأن الشخص المخالف، مهما كان، يتحدث وفق فهمه الخاص. جوهر التباعد في الفهم بيني وبين الأفراد الذين ينتمون إلى عقائد مختلفة يكمن في رغبتهم في تأطير عقيدتي ضمن فهمهم الخاص، وليس كما هي في حقيقتها. فالعقيدة ليست مجرد أفكار تُسمع أو تُقرأ، بل هي تجربة وجدانية، منظور داخلي، ورحلة روحية تتجاوز حدود الإدراك السطحي. لذلك، فإن من ينظر إليها من الخارج قد يجدها غريبة أو حتى غير منطقية وفق منظومته الفكرية، لأنه يراها من خلال عدسة أيديولوجيته الخاصة، وليس من جوهرها الحقيقي كما يعيشه المؤمن بها. هذا التصادم في الفهم ليس جديدًا، بل هو جزء من طبيعة التعددية الفكرية التي عرفها الإنسان عبر العصور. المشكلة ليست فقط في الاختلاف، ولكن في غياب الاستعداد لفهم الآخر. لو كان هناك رغبة صادقة في إدراك فلسفة العقيدة من خلال منظور المؤمن بها، ول...
صورة
  الإنسان كيان متحوِّل، يسير في دروب الصعود نحو الكمال أو قد يتراجع إلى الدرجات السفلى وفق اختياراته وسلوكه, العقل وحده، ليس كمالًا بحد ذاته، فهو أداة تحتاج إلى نور يوجهها، الدين هو النور والمعيار الذي يحدد المسار الصحيح ويمنح العقل إمكانية تجاوز المحدود ليبلغ أفقًا أسمى , الثنائية بين الصعود والسقوط تعبّر عن جوهر الإرادة الإنسانية، حيث يملك الإنسان القدرة على أن يكون أفضل الخلق إن استنار بالحق، لكنه قد ينحدر إن ابتعد عن هذا النور. ومن هنا، تبقى الرحلة بين الارتقاء والانحدار قائمة، تخضع لما يُختار وما يُعاش من تجارب .. المؤلم أن نرى الانحدار يتفوق على الصعود، أن تضعف الروح وتضيق الرؤية بينما كان من الممكن أن تتسع وترتقي , ربما يعود ذلك إلى سهولة الانجراف خلف الرغبات والقيود التي يفرضها الواقع المادي، أو إلى قلة الوعي وانطفاء ذلك النور الذي يُرشد الإنسان إلى الكمال. لكن يبقى الأمل في أن العودة ممكنة، وأن النور لا ينطفئ تمامًا، بل ينتظر من يبحث عنه ليجده ويعيد إشعاله.
صورة
 أجمل السعي هو البناء الذاتي وفق القيم الإلهية! إن صناعة الذات ليست مجرد رحلة شخصية، بل هي انعكاس لحكمة الله في منح الإنسان القدرة على التغيير والتطور. السير في هذا الطريق يحتاج إلى صبر وتدبر، وإلى استلهام معاني الإخلاص والعمل الصالح