صناعة التفاهة والتافهين

الحقيقة أنّ الكثير من الناس صاروا شركاء في نشر التفاهة والتافهين، سواء في الواقع أو في العالم الافتراضي. نرى مطعماً أو مركزاً تجارياً أو متجر ملابس ـ وهو باب رزق شريف بحدّ ذاته ـ لكن الدعاية له تكون بامرأة تافهة شبه عارية، أو بشخص لا قيمة له في ميزان الفكر والأخلاق , والأغرب من ذلك أن نرى إعلاناً لحجاب أو عباءة زينبية تُسوِّق له امرأة سافرة، مشهورة في العالم الافتراضي بمخالفاتها! أيّ تناقض هذا؟! كيف تُعرض شعيرة من شعائر الحشمة والستر بأداة مناقضة لمعناها وجوهرها؟ إنه تدنٍ خطير في الفكر والذوق والأخلاق؛ حيث يُختزل الإعلان في الإثارة بدل القيمة، ويُقدَّم التافهون بوصفهم قدوات، في حين يُغَيَّب أهل الفضل والفكر والرسالة , إن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ من وعي الناس، ورفضهم أن يكونوا وقوداً لشهرة التافهين، أو شركاء في الترويج لهم، لأن السوق لا يقوم إلا بالطلب، ولو أدرك الناس خطورة الأمر لأغلقوا أبواب هذه التجارة الرخيصة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة