الجمعة، 1 يوليو 2022

 عندما تُقلب الحقائق..

 عندما تُقلب الحقائق..

   قَلب الحقائق والوقائع ليست عمليّة جديدة ولكن المشكلة في عقول كانت تعيش ذلك الواقع وتَصَدَّقُ ما كتبَ من تَزْيِيف، كنا أطفال نقرأ في الكتب المدرسية الخليفة العادل وذاك خال المؤمنين ونعتقد سعد جدنا ورايته منا اهل العراق لا نعلم من سعدٌ هذا ابن العاص او بن سعد او ابن الوقاص , وصدام حامي البوابة الشرقية ويقتل ويذبح فينا في كل مناسبة , دولة بوليسية الجميع تحت ظلمها حتى الذي كان معهم وفي الانتفاضة الشعبانية ليس أكثر مما قتلَ قبلها وبعدها، لكن كان أَمَامَ نَظَرِ الجَمِيعِ ومقابر جماعية واحواض التيزاب أشياء لا يمكن ان تخفى او تنكر، لكن تلك العقول تحذف او تصاب بالزهايمر، وكان مثلهم في التاريخ، وتبعهم الكثير بل جعلوهم أئمة في الدين والدنيا، قال الإمام علي (عليه السلام): يا أنس، ما يمنعك أن تقوم فتشهد، ولقد حضرتها؟!

فقال: يا أمير المؤمنين، كبرت ونسيت.

ومثال قريب عندما ينسب المجد لغيره في ثورة العشرين قال المهوال لمن قلب الحقيقة:

لون شعلان يدري إنباگت الثورة.. چا فج التراب وطلع من گبره

مهيه بالسوير المسألة الكبرى ... الشاهد عدنه الشاهد... احنه ايتام من العشرين

ونحن ايتام ذلك الظلم ونعلم الاوجاع والحرمان والجوع , لكن كان ومازال بيننا نوع ليس له شخصية فكرية ولا عَقِدَية ثابتةٌ متغيرةٌ ولا موقف الا حسب النفع والمصلحة الخاصة نوع لا يستطيع العيش إلا من خلال التشويش على الآخرين وخلق أجواء مضطربة مشحونة بعوامل التشكيك وقلب الموازين، وقد وصف بعض اهل العلم هو مرض قبيح نفسي كما الحسد, ليس مرض عضوي بل النفس الضعيفة المريضة بالدنيا المنحرفة تكون مساعداً لمرض قسوة القلب الذي بدوره يشجع صاحبه على مصارعة حقوق الآخرين والقفز على الحقائق وتغليب المصالح الشخصيّة الضيّقة وعدم الخضوع للحق كونه مخالفاً لهواه , والسبب في ذلك راجع لخراب النفس وفسادها وطغيان الشهوات , وحتى الاحداث الصبيانية وكما يطلق عليها الفوضى الخلاقة ويعتقد أصحاب وأنصار الفوضى بأن خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار؛ سوف يؤدي حتماً إلى بناء نظام سياسي جديد، يوفر الأمن والازدهار والحرية.. الفوضى لا تخلق إلا فوضى، وهي عادة ما يكون لها أهداف أخرى تصب في مصلحة من يقوم على إحداثها، وعن طريق هؤلاء والسذج ويصنّفون على اعتبارهم مستأجرين لخدمة أسيادهم من أصحاب الرساميل والطبقات الأستقراطية، فهم عبيد لمن يملأ أفواههم بالدينار والدرهم.

 ورسم هؤلاء تلك الأفعال والاقوال وحتى المناظر الغير محترمة التي تشوه وجه التاريخ وجعلوها منتهى الحكمة، ومن اجل الامة، كَشفُ عَورةَ ابن العاص من اجل الثورة، وأد الحقيقة في عقول الناس وتغيرها وطمس حتى الألفاظ التي تفسر المعاني وتُعَبِّرُ عن الأحداث، واستبدلت بقاموس مفردات جديدة فأصبح الحق باطلا، والباطل حقاً، والإيمان كفرا والكفر إيمانا، والنصر هزيمة والهزيمة نصراً، والضرب إكراماً والإكرام ضرباً، وحتى الصياح والضجيج، يراه أولئك القوم لغة لين القول واللطف في التفاهم , مارس هؤلاء قلب الحقائق والتزيين والتلاعب بالألفاظ، من أجل نصرة افعالهم، وتكثير أنصارهم وأتباعهم.

اذا ازعجك الحاضر لا تمجد الماضي لان كلاهما من مستنقع واحد، الكلب البري لا يقل نجاسة عن كلب الحراسة او الكلب البوليسي.

عادل الزركاني

 

 


الأربعاء، 29 يونيو 2022

 

رجاءً أقرأ..     

ذا استطعت أن تقنع الذباب بأن الزهور أفضل من القمامة حينها تستطيع أن تقنع المتحجر والوهابي ان عليا (ع) أفضل من معاوية والحسين (ع) أفضل من يزيد ...

     في العالم الافتراضي بين الحين والآخر يخرج علينا نكرة ويضع لنفسه عنوانٌ (باحث في المذهب الشيعي ولديه دراسة في دين الروافض)!!، والمشكلة لم نجد ذات الاختصاص على باقي المذاهب! ولا حتى الأديان.

 منذ بداية ظهور هؤلاء كان لي نقاشات كثيرة مع بعضهم في الواقع وبعدها في العالم الافتراضي مع اتباع عرعور في اول ظهوره على قناة الصفا , وبلوشي والدمشقية وبعدهم الكثير الى أن وصلت الى نتيجة لا وجود لغيرها وهي ذاتها عند الكثير من اهل العلم ومن المتابعين ان كل هذا ما هو إلا جدلٌ فارغ وخارج عن الذوق والآداب العامة والإسلامية في اغلبها , أنت اخي بصراحة تجادل شخص لا يستوعب ولا يفهم، أسير لموروث لا يميز بين الناقة والجمل ، والحقيقة من خلال هذا الجدل مع هذه الفصيلة من المخلوقات تضيّع وقتك ووقت من يتابع ولن ولم تخرج معه بنتيجة إلا تشويه الدين والتجاوز على اهل الفضل ولم يكتفي بل حتى على اهل البيت بحجة انها ينقل من كتاب , اتحدث معه عن اخلاق يجاوز على اهل البيت(ع)  

  حوار ليس فيه من العلم شيء ولا من الأخلاق ولا حتى الإنسانية بل كل منهم يستأذب تفاخراً أو يستحمر تفيقهاً؛ بدافعهُ الطائفي والقومي انتَ مجوسي وذاك صفوي وكأنهم نزلوا من السماء او شعب الله المختار , وهم لا يحسنوا الا هذه التفاهات والمهاترات , وكل واحد منهم بيده قناة وما اسهلها في العالم الافتراضي والدعم موجود من المتحجرين طبعا وصاحبها ويتبعه من نوعه الكثير، متشدقا بفارغ الكلمات الرنانة، ومتكلفا بالمقدمات الفضفاضة، يعيب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم، لا همَ لهُ إلا الإصرار على الباطل، والانتقال من تأييد الرأي إلى التنديد، وإلى التهكّم والسخرية بلسان سليط، يخلله بالثرثرة، كما تتخلل البقرة بلسانها الطويل، مرددا بالأدلة الكاذبة والتي صنعها بيده وبالحجج المفبركة ويتحدى فيه الرأي والفكر بالمراء والمماحكة والتضليل وليّ الحقائق، بما يشغل عن وضوح الصواب، فيغرس مشاعر الكراهية والغل والحقد ومن بعيد ويتفجر غيضا بما في داخله من رواسب وهابية اموية تيمية , غايتها إذكاء الخلافات العقيمة، وإنتاج الحماقات السخيفة كما كانت في ذلك الزمان التي كان فيه ابن العاص وخباثته ومعاوية اللَّئِيمُ وما تركه للامة ...

عادل الزركاني

 


الثلاثاء، 28 يونيو 2022

حوار النَبْلاءُ..

جاء أحد طلبة العلم لأستاذه وقال: ماذا تفعل مع من ظَلِمَكَ؟

قال له: إذا جاء لي واعتذر أقبل اعتذاره، ولا أترك شيء في قلبي عنهُ.

قال الطالب: كان أحدهم ظالَمٌ لي وبقسوة دون سبب، وبعد سنة توفاه الله تعالى ولم يعتذر مني , وأنا لَمْ إبراءهُ الذمة، سألت عن مكان قبره، ووصلت له وجلستُ عنده وقلت : قبلت اعتذارك!

 أنا اعتقد كان معاند في الدنيا وفي العالم الآخر خلاف ذلك ولو عاد لأعَتَذَرَ مني.. 

قد لا نصل الى هذا التَنَبُّلُ أو هذا المستوى من الرقي، لكن لنحاول ان نحمل بعضنا على أفضل مَحمِل ولا نخوض في ما لا يعنينا , ونهتم بالداخل كما نهتم بالخارج , لأن قد لا نجد من يقبل اعتذارنا في وقت نحن بأمس الحاجة له.. 



اعتزاز حسن... حين انتصر الإنسان على الموت دعنا من ضجيج الخلافات الفقهية، ومن معارك الكلمات التي استهلكت القرون؛ هذا يسب، وذاك يرد، وهذا يؤ...