الشيعة والتاريخ .. بقلم عادل الزركاني الحلقة الثامنة .. وبعد البحث الطويل لم اجد كتاب فيه روايات إسرائيلية أكثر من تفسير الطبري وصحيح البخاري , من أين جاءت هذه الروايات الى التراث الإسلامي ؟ كما بينا سابقا شيء منها إضافة الى أن اليهود كانوا في المدينة المنورة ومختلطين بالمسلمين، وبعضهم دخل الإسلام، إما نفاقًا وإما عن قناعة، فنتيجة هذا الاختلاط روى الصحابة عن اليهود بعض الروايات، ودخلت ضمن كتب التراث الإسلامي ، وضمن كتب الحديث، وهناك إتهام كما هو المعتاد ان هذه الروايات تسربت الى الشيعة أكثر من السنة لان المذهب كله أسسه يهودي اسمه ابن سبأ , وكما بينا في الحلقات السابقة عن هذه الشخصية الأسطورية والتي لا توجد له رواية واحدة لا في كتب الشيعة ولا حتى السنة مجرد إسم نقل في الكتب والكثير من الباحثين يقول أصلاً هذه قضية مختلقة لا وجود لهذه الشخصية , لكن العقل المخالف لا يمكن له إلا ان يقول موجودة لعذر نفسه في ما يأخذ أو يراعي حقده في ما يقول , وصانع هذه القصة سيف بن عمر، وسيف بن عمر في كتب علماء الرجال عند السنة لا الشيعة قدحوا في دينه وعبروا عنه بالزندقة فضلاً عن الكذب، هذا الذي ر...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الشيعة في التاريخ .. بقلم : عادل الزركاني (الحلقة الخامسة) ومن اولئك الذين دونوا الحديث على عهد النبي J ابو بكر , ومنهم عبداللّه بن عمرو بن العاص الذي قال: (كنت اكتب كل شيء اسمعه من رسول اللّه J اريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء تسمعه من رسول اللّه J ، ورسول اللّه J بشر يتكلم في الرضا والغضب فقال J : اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه الا حق واشار بيده الى فيه) , ولكن بعد وفاة النبي J وقع الاختلاف بين الاصحاب، فمنهم من كان يصد عن التدوين، واعتبر ذلك امرا غير شرعي، واصر على رايه هذا اصرارا كثيرا، مثل: ابو بكر، عمر بن الخطاب، ابن مسعود، ابو سعيد الخدري وغيرهم، وفي مقابلهم فئة كانت تلح وتحث على تدوين الحديث ، وكانوا يكتبون الحديث ويدونونه كما كان على عهد رسول اللّه J ، مثل: امير المؤمنين على A وشيعته وبالأخص ابنه السبط الاكبر الامام المجتبى A , روى البخاري في صحيحه عن أمير المؤمنين انه قال:( الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الشيعة في التاريخ .. بقلم : عادل الزركاني (الحلقة الرابعة) قال يعقوب بن سفيان: حدثنا حرملة، ثنا أبن وهب، أخبرني أبن لهيعة عن أبي الأسود قال: دخل معاوية على عائشة فقالت: ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا وأصحابه؟ فقال: يا أم المؤمنين إني رأيت قتلهم إصلاحا للأمة وأن بقاءهم فسادا. فقالت: سمعت رسول الله J يقول: ( سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء ) , قال معاوية لها النبيُّ J يقولُ: مَن أتاكم وأمرُكمْ جميعٌ على رجلٍ واحدٍ يريدُ أنْ يشُقَّ عَصاكم، أو يُفرِّقَ جماعتَكم فاقتُلوه! وقال لها: وأمَّا حُجْرٌ وأصحابُه، فإنَّني تخوَّفْتُ أمرًا، وخَشِيتُ فِتنةً تكونُ تُهراقُ فيها الدِّماءُ وتُستحَلُّ فيها المحارمُ وأنت تَخافيني، دَعيني، واللهُ يفعَلُ بي ما يشاءُ، قالت: تركتُكَ واللهِ، تركتُكَ واللهِ، تركتُكَ واللهِ !! , وان كان هذا نص وعن النبي J (يغضب الله لهم وأهل السماء) لكن تقديم الإجتهاد في تقدير المصلحة ، دَعيني، واللهُ يفعَلُ بي ما يشاءُ! أنا وغضب الله وكلام الرسول ليس فيه مصلحة , والمصلحة في قتلهم ! ما هي هذه المصلحة شخصية أم مصلحة المسلمين بقتله خير الصحا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الشيعة في التاريخ .. بقلم : عادل الزركاني (الحلقة الثالثة) ومازلنا في الآراء الرأي ثالث: يقول أنّ التشيّع وليد زمن الإمام علي A لمّا تسلم اُمور الخلافة بحيث كانت الأرضيّة السياسيّة ملائمة ، والرأي الرابع : يقول نشأة التشيّع بعد حرب صفين والتحكيم يرى أصحاب هذا الرأي أنّ التشيّع قد ظهر بعد رفض الخوارج لنتائج التحكيم وانشقاقهم عن حزب عليّ، الأمر الذي أدّى إلى نشوء التشيّع كردِّ فعلٍ دينيّ على عقيدة الخوارج في الإمامة , والرأي الخامس: يقول نشأة التشيّع بعد استشهاد الحسين A وشكّل نقطة تحوّلٍ مهمّة في التاريخ الفكريّ والعقيديّ للتشيّع، إذ تحوَّل التشيّع من اتِّجاهٍ سياسيّ وميلٍ عاطفيّ إلى عقيدةٍ دينيّةٍ راسخةٍ , والرأي السادس : يرى أحمد محمود صبحي أنّ: (دم الحسين هو الذي أنبت العقيدة الشيعيّة في صورتها النهائيّة إذ أدرك الشيعة بعد مجزرة كربلاء استحالة الانتصار على بني أميّة بالقوّة والسيف في تلك المرحلة، فلجأوا إلى قوّة أُخرى معنويّة هي قوة الفكر المرتبط بالدين، واستعانوا بمبدأ التقيّة لستر أمرهم ), وذكر الدكتور رضوان السيّد قريب الى نفس الرأي حركة التوّابين بقيادة...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الشيعة في التاريخ .. بقلم : عادل الزركاني (الحلقة الثانية) كما تقدم في الجزء الأول معرفة مفهوم الشيعة وسبب التسمية , وكمصطلح لغوي يقصد بها جماعة من المتعاونين على أمر واحد ، ويقال تشايع القوم إذا تعاونوا ، وربّما يطلق على مطلق التابع , وقد أستعمل الله تعالى هذا اللفظ في كتابه العزيز في قوله ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) [1] وقوله تعالى : ( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) [2] ولم يقتصر استخدام توصيف الشيعة على أتباع الإمام علي A فقط بل ذكر المؤرخين كالمسعودي في كتابه (التنبيه والإشراف) وابن تغري بردي في كتابه (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة) توصيف المطالبين بالثأر لعثمان بن عفان من الأمويين وأهل الشام، بأنهم (شيعة العثمانية) , ومؤيدو الدولة الأموية في عصر عبد الملك بن مروان، وفي أثناء الصراع مع عبد الله بن الزبير في مكة, بإسم (شيعة بني مروان)، ذكر ذلك ابن جرير الطبري في تاريخه , وفي العهد العباسي تسمية مناصري الثورة العباسية بإسم الشيعة أو شيعة العباسيين أو شيعة بني العباس, و...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الشيعة في التاريخ .. بقلم عادل الزركاني (الحلقة الاولى..) في بداية المرحلة الأولى للإسلام كان هناك اتجاهين رئيسين ومختلفين , الاتجاه الاول يؤمن بالتعبد بالدين وتحكيمه والتسليم المطلق للنص الديني في كل جوانب الحياة , وفي قبال اتجاه الثاني لا يرى أن بالدين يتطلب منه التعبد إلا في نطاق خاص من العبادات والغيبيات، ويؤمن بإمكانية الاجتهاد وجواز التصرف على أساسه بالتغيير والتعديل في النص الديني وفقا للمصالح في غير ذلك النطاق من مجالات الحياة . الاتجاه الاول : هم الشيعة اتباع الإمام علي A ومنهجهم التعبد بحرفية النص الديني. الاتجاه الثاني : جزء كبير من الصحابة يميل إلى تقديم الاجتهاد في تقدير المصلحة، واستنتاجها من الظروف، وقد تحمل الرسول J من هذا الاتجاه المرارة في كثير من الحالات , وهناك شواهد كثيرة الاعتراض كصلح الحديبية واحتجاجه عليه ، والموقف من تأمير أسامة ابن زيد على الجيش وخرج النبي J هو مريض فخطب الناس وقال: ( يا أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأمير أسامة، ولئن طعنتم في تأميري أسامة لقد طعنتم في تأمير أبيه م...