الأحد، 31 أكتوبر 2021

في مثل هذا اليوم 2016/10/31 استشهد الاخوة الافاضل في سبيل العقيدة والوطن سماحة السيد الشهيد عبد الرضا الفياض والشيخ الشهيد جعفر المظفر (رضوان الله تعالى عليهما).




السبت، 30 أكتوبر 2021

 

العودة للقيم ..

    الانتماء للقيم والمبادئ من اهم المفاهيم التي تحدد طبيعة الفرد وعلاقته بالمجتمع ويقابلها بالضد تماماً مفهوم الاغتراب الفكري والثقافي , وهذا الاغتراب يجعل البعض بالضد من كل القيم والمبادئ التي عَرفها , ويحاول المغترب الخروج منها الى غيرها , ويريد ان يفرضها على المجتمع , واول رفض للأخلاق الدينية لأنها تؤدي الى اغتراب الانسان عن ذاته , هذا حسب قولهم , وبطبيعة الحال هذا نوع من الانسلاب الثقافي والاخلاقي وتدمير للأجيال , وهذه ليست ظاهرة جديدة , كانت وعادت بطريقة مختلفة نوعا ما , وبكل الاتجاهات واشدها الفكري والديني , المتتبع لواقع العراقي والعربي يجد شريحة كبيرة ومهمة واقعون تحت تأثير منحنيين خطيرين، إما التطرف والتشدد، أو الانحلال والابتذال , وكلاهما يرفضون الخيار الثالث بل يحاولون القضاء عليه بكل الطرق , والذي يدعو للاعتدال والعودة للقيم والاخلاق الاسلامية الصحيحة , وهذين المنحنيين قد لا يختلف عن بعضهم وفي ازدواجية معقدة , واغلبهم يتعاملون بذات المفاهيم والتي هي بالحقيقة تحجيم العقول , ويَدْعُون الى قبول الاخر نظرياً , لكن واقع الاكثر تعصباً وقمعاً للآخر دينياً وفكرياً وثقافياً, يؤمن بالفكرة ويدافع عنها اكثر من الحقيقة , وعلى رغم عدم دقتها وسذاجتها، وظهور زيفها , والتي هي عبارة عن مستنقع للأوهام السوداء والتي يعتقد اصحابها ان عليهم مسؤولية الدفاع عن الاسلام او اخرج الناس من الاسلام والقيم القديمة, ونجد الكثير منهم يتكلم بالمثاليات لكن هو الابعد عنها, واغلب هذه الآراء عادة ما تأتي نتيجة الانتماءات الفكرية والنفسية ومن الحقيقة الغائبة التي صنعوها من ظلام أنفسهم , لهم الحق في تزييف الواقع ولوي أعناق الحقائق وادعائهم انهم يريدون الحق او بناء مدينة مدنية فاضلة بعيدة عن الاخلاق القديمة والقيم السماوية التي لا تصلح للإنسان الذي وصل للقمر والى اعماق البحار , الحياة بحاجة الى استقرار فكري حقيقي وهدوء بالتعامل مع كل هذه الاشياء وليس معنى ذلك ان نلغي الانتماء لكن لا نلغي الاخر .  

عادل الزركاني


 


 

 

 

 

 

 اتَّكأُ على الايام وتحت ظل الحزن في محطة القطار لعل الغائب يعود يوما , أنا أعلم لن يعود أبداً , لكن هذا الانتظار حالة من الكَذِب الصادق مُهدِئ للنفس ليس إلا ..

عادل الزركاني


الاثنين، 11 أكتوبر 2021

 

 

ذكرى وفاة أمي ...

في مثل هذا اليوم من العام الماضي في ساعاته الأخيرة اِنْتقلت أمي لتسكن عَالَمها الجديد ..

كان الله في عونكِ يا أمي وكيف اِنْقَضَّتْ عليكِ تلك الليلة الغريبة المُثقِلة بالأوجاع وآلام الفراق الأبدي , منذ ذلك اليوم المختلف أرتَدَيَتُ جِلبــابَ الحِدَاد العميق , بعمق حزن المطر .

     سَنَةٌ كاملة امارِس فيها تراتيل الحزن , اِنْزَوَيت مع أوجاعي هناك على مصطبة الانتظار على أَحَرَّ من الجمر , أبكي بصمت مع أفكاري التي تأتي وتغدو , وأتذكر حياة طويلة في الجهاد والصبر والبذل , كانت لَوحة من الحنان والوفاء والعطاء... هذه كلماتي ودموعيِ لا أظنها تشفع لي عندها وأكون بَارٌّ فأنا أَديُن لها بكل شيء , أعترف لقد خذلتني كلماتي وسأرثيكِ بما تَبَقَّى من أيامي وبعمري يا أثمن مفقوداتي والخسارة الحَقيقيةَ ..

كانت أمي قلبٌ كبير ونحن بكل ما فينا من أحزان وأفراح وحتى تفاهات الشباب ومزاجهم المتقلب حمَلتِنا, وكانت لنا قلَبَ الوالدة وقلب الوالد , وأنا أعلم وعلى يقين قبل أن تغْفَو عَيَّنَها للمرة الأخيرة كانت تردد أسماء أولادها وكأنهم اسمٌ مركب , واذا ذَكرت أحدهم تذكر الجميع , هي من الأمهات بالمعنى الحقيقي اللواتي لم تغرهن زخارفِ الحياةِ وزينتِها .. كان تعيش لأجلنا ولم تفكر بذاتها , منذ كنتُ طفلاً صغيراً. لم أرى أمي إلا وعصابتها السوداء والتي صارت جزء منها.

الرحمة والرضوان لروحكِ وانتِ عند رب كريم رحيم ..

ولدكِ الثاكل


الأحد، 10 أكتوبر 2021

 

الاسلام الحقيقي ..

الإسلام الحقيقي هو دينُ الرحمة والمحبة والإنسانية والسلام والتسامح والتحرر , دينُ الوسطية والاعتدال هذا هو الوجه الحقيقي للإسلام , وقد يظن البعض غير ذلك , وان الإسلام دين القسوة والحرب والقتل والقتال ، والتوسع والإكراه والتعصب ,   لكنّ هذا الظن خاطئ وغير الإسلام الذي اتحدث عنه واؤمن به.

الإسلام هو رسالة النور والفكر السماوي العظيم جاءت لإصلاح الإنسان ولإعمار الدنيا والعمل للآخرة , قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) إلى كل الناس بل لكل الخلائق رحمة ونعمة ؛ وصف الله تعالى رسوله الكريم بما يحمل في قلبه من رحمة للجميع المشركين قبل المؤمنين : (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) , وهذا منهج كل الأنبياء والرسل (ع) وهم على نفس الطريق , الدَّعوة إلى الله تعالى وإخراج النَّاس من الظلمات الجهل والضياع إلى الإيمان والمحبة , وهذه الدعوة بالخلق الحسن والحكمة , قال تعالى: ( فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى),وقال تعالى: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ), المنهج هو الحوار بالحكمة والموعظة والتسامح وقبول الآخر ,والمحبة للجميع نحصل على النتيجة المنشودة , لا اخراجهم من الدنيا اشلاء مقطعة بسيوف الحقد ومفخخات الغل والكراهية.

نطرح آثارنا الفكرية والعلمية والأدبية وحتى السياسة , والنظريات والكلمات وحتى المقالات أمام الجميع , تقديم الإسلام بصورته الجميلة _ محمد (ص) الإنسان ,وعليا (ع ) والرعية , والحسن والحسين التضحية لأجل حياة الآخرين , والزهراء (ع) العفة والايمان , هي صورٌ لذوات في منتهى الإنسانية وهو العنوان الابرز للإسلام , ونحن كمسلمين لا اعتقد نختلف عليهم, واما اسلام (لقد جئتكم بالذبح) تحول الى نقمة للعالمين , وهذا خلاف الاصل طبعاً , الاسلام السياسي الجديد الذي اخذ الامة الى منعطف تاريخي كسر ظهر الامة , وانبثق منه إسلام القبلية _ اسلام السلطة _ اسلام المصالح الخاصة , ((في قبال الإسلام النبوي الذي رفع لواءه اهل البيت (ع))), وبطبيعة الحال الناس تسير خلف السلطان , وذا كان معزز بحديث مزور عن النبي (ص) : (السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللهُ) , وادوات السلطان الاموال والسوط والسيف , وبهذه المنطق : (ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك ولكني قاتلتكم لأتأمَّر عليكم وعلى رقابكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون) , حقيقة قد تكون مؤلمة على من اخذ هؤلاء قدوة وعملهم منهاج للدين , ويتعبد بأقوالهم ويفتخر بأفعالهم   

 

عادل الزركاني

 

المراهقة الفكرية  ..

  المراهقة الفكرية ليس لها عمر معين ولا طابعٌ فردي بل قد يكون مجتمعي وخاصة في الأمم المتأخرة سريعة الذوبان في الثقافات الأخرى أو الدعوات المنحرفة , والمراهق صاحب الثقافة الهجينة هو الأشد على القيم والمبادئ الاسلامية يتمادى كثيراً في طرحه , وفي بعض الاحيان يجعل من نفسه المرجع الأقدر على التواصل فكريّاً ولغويّاً مع الغرب قِبلة الطامحين , ويفتي بهدم الثوابت الفكرية الاسلامية , لأنها السبب الأول لتراجع وتخلف الأمة على حسَبَ زعْمِهِ , هذا من جهة والجهة الثانية الواهمين الذين يعملون بالظلام وعلى أنهم متصلين بالسماء ويريدون إصلاح الأمة , وهم المفسدون , لكن لا يشعرون , وجاء هؤلاء بفكر منحرف لنَسَفَ المنظومة الكاملة من المعتقدات الراسخة , واغلب الاتباع على نفس الثقافة والفهم والميول ورغم الشهادات الجامعية , لكن السذاجة لا تختلف من شخص الى آخر , والجهتين لديهم نفس الافكار وهي عبارة عن سفسطات وشبهات وخرافات قديمة أجرى عليها بعض التحديث ..

  واليوم اصبحنا نحمّل الدين كل شيء ونخلق له في داخلنا صراع وهمي مع الثقافة مع الفكر مع العلم مع المدنية , وان كل من يريد شيء من مبالغة وترف فكري او الشهرة السريعة لا يجد أمامه الا الدين لينال منه لفراغ عميق في داخله.

 عادل الزركاني

 

المحكّمة ((الخوارج )) كفروا وحاربوا الإمام علي(ع)لانهم اعتقدوا بعقولهم الخاوية والمشوشة والتي ليس لها القدرة على تمييز الحق من الباطل وانهم يتقربون الى الله تعالى بمحاربة اوليائه , والى اليوم الكثير من المسلمين لا يعرفون من هو الإمام علي(ع) والحال هو نفسه لكن بصوراً اخرى ومن الخوارج والاتباع حيث يقدم الجاهل والمهرج على العالم والحكيم..

قلب المجنون في بلسانه، ولسان العاقل في قلبه. (مثل روسي)

عادل الزركاني

اعتزاز حسن... حين انتصر الإنسان على الموت دعنا من ضجيج الخلافات الفقهية، ومن معارك الكلمات التي استهلكت القرون؛ هذا يسب، وذاك يرد، وهذا يؤ...